معهد باقر العلوم ( ع )

488

سنن الرسول الأعظم ( ص )

عنده ، وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقّون عليهم لرقّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ويصرفون صدقاتهم إليهم « 1 » . [ 1489 ] - 48 - ابن حمزة : عمر بن ذرّ قال : حدّثنا مجاهد ، إنّ أبا هريرة كان يقول : وأهل الصفّة أضياف أهل الإسلام ، لا يأوون إلى أهل ومال ، وإذا أتته صلّى اللّه عليه واله وسلّم صدقة بعث بها إليه ، ولم يتناول شيئا ، وإذا أتته هدية أصاب منها وأشركهم فيها « 2 » . [ 1490 ] - 49 - عليّ بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ « 3 » . فإنّه كان سبب نزولها ، أنّه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون ، يسمّون أصحاب الصفة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أمرهم أن يكونوا في الصفّة يأوون إليها ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يتعاهدهم بنفسه ، وربّما حمل إليهم ما يأكلون ، وكان يختلفون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيقرّبهم ، ويقعد معهم ، ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون من أصحابه أنكروا عليه ذلك ، ويقولون له : أطردهم عنك ، فجاء يوما رجل من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعنده رجل من أصحاب الصفّة قد لزق برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ورسول اللّه يحدّثه ، فقعد الأنصاري بالبعد منهما ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : تقدّم ، فلم يفعل ، فقال له رسول اللّه : لعلّك خفت أن يلزق فقره بك ؟ ! فقال الأنصاري : أطرد هؤلاء عنك ، فأنزل اللّه : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 339 ح 1 ، بحار الأنوار 22 : 118 ح 89 . ( 2 ) - الثاقب في المناقب : 49 ضمن ح 15 . ( 3 ) - الأنعام : 6 / 52 .